حكمة
نص موثق
«

اقتحموا الموتَ، فربَّ جريءٍ كُتِبَتْ له السلامةُ، وربَّ جبانٍ لقيَ حتفَهُ في مكمنِهِ.

»
ابن تيمية العصر المملوكي

جوهر المقولة

هذه المقولة القوية لابن تيمية تحث على الشجاعة والإقدام في مواجهة الخطر، وخاصة الموت. إنها تقدم مفارقة: ففي بعض الأحيان، قد يؤدي مواجهة الخطر مباشرة (اقتحموا الموت) إلى النجاة للشجاع (ربَّ جريءٍ كُتِبَتْ له السلامة)، بينما قد يؤدي التراجع أو الاختباء خوفًا (في مكمنِهِ) إلى الموت للجبان (ربَّ جبانٍ لقيَ حتفَهُ).

فلسفيًا، تتحدى هذه المقولة الفهم التقليدي للسلامة والمخاطرة. إنها تشير إلى أن الأمان الحقيقي قد لا يكمن في التجنب، بل في احتضان القدر بشجاعة أو اتخاذ موقف استباقي ضد التهديدات. إنها تعكس نظرة عالمية يلعب فيها القضاء والقدر (كُتِبَتْ له السلامة) دورًا، ولكن حيث تكون الإرادة البشرية والشجاعة ذات أهمية كبيرة.

إنها تأمل عميق في القدر، والشجاعة، والطبيعة غير المتوقعة للحياة والموت، داعية إلى البطولة بدلاً من الجبن.