فلسفة وجودية “فما دامت النتيجة محتومة ، فلا بأس من الاحتفاظ بكرامتى ، ومواجهة المحتوم فى إباء وشمم ..”
فلسفة الأخلاق طالما ظن الناس أن الباطل يجب قتله، فتوجهوا إلى الإعداد لقتله، بدلًا من أن يتوجهوا إلى توضيح الحق وإظهاره وترك الباطل لحاله، لأنه عندئذٍ سيموت موتًا طبيعيًا. ولكن محاولة الناس قتل الباطل قبل إظهار الحق بوضوح تجعلهم يمدون في حياة الباطل ويمنحونه حقًا في البقاء، بل ويظهر الباطل كأنه مظلوم ومعتدى عليه، وله حق الدفاع عن النفس، بل ويمكن أن يظهر بمظهر الشهيد. وبالمقابل، يخسر الحق بريقه ويظهر بمظهر المعتدي والظالم. بينما اهتمام الحق فقط، والتزامه بالبيان وعدم لجوئه إلى الاعتداء لقتل الباطل، يجعله في مكان السلطان المتألق، الذي مجيئه وحده يكفي لزوال الظلام دون إعلان حرب.
فلسفة الوجود بعد أن كان الصمتُ سلاحي الذي أواجه به العالم الخارجيَّ، اكتشفتُ بمرور الأيام تآكلَ هذا السلاح وعدمَ جدواه، لأن الصمتَ إن كان ذا دلالةٍ، ويعني موافقةً أو رضا في وقتٍ سابقٍ، فلم يعد يكفي لهؤلاء المحاربين.
فلسفة الأخلاق إن إيمان المرء بطيبته الذاتية أيسر عليه دوماً من مواجهة الآخرين والنضال من أجل حقوقه الشخصية.