حكمة
نص موثق
«
حسن البنا
معاصر (القرن العشرين)
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهر الفهم الإسلامي للابتلاء كسنّة إلهية لا محيد عنها في طريق الدعوة والإيمان. إنها تؤكد أن طريق الحق محفوف بالمصاعب والتضحيات، من سجن واعتقال وتشريد ومصادرة، وهي ليست عقابًا بل هي محكٌ لصدق الإيمان وقوة العزيمة. يستشهد البنا بالآية الكريمة ليؤكد أن التحديات هي جزء لا يتجزأ من مسيرة المؤمنين، وأن الادعاء بالإيمان وحده لا يكفي دون أن يُصقل هذا الإيمان بنار الفتن والمحن.
فالامتحان هنا ليس غاية في ذاته، بل هو وسيلة لتمحيص الصفوف، وتثبيت القلوب، وتجريد النوايا لله وحده. وفي خضم هذه المحن، يأتي الوعد الإلهي بالنصر والمثوبة للمجاهدين الصابرين والعاملين المحسنين، مما يغرس الأمل والثقة في نفوس أتباع الدعوة، ويجعلهم يرون في الشدائد محطات عبور نحو الغاية الأسمى، وهي رضا الله وتحقيق النصر لدينه.