حكمة فيا حبذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمُ، ويا حبذا الأمواتُ إن ضمَّكِ القبرُ. وإني لتعروني لذكراكِ نفضةٌ، كما انتفضَ العصفورُ بلَّلهُ القطرُ. عسى إن حججنا واعتمرنا وحُرِمت زيارةُ ليلى أن يكونَ لنا الأجرُ. فما هو إلا أن أراها فجأةً، فأُبهتُ لا عُرفٌ لديَّ ولا نُكرُ. فلو أن ما بي بالحصا فَلَقَ الحصا، وبالصخرةِ الصماءِ لانصدعَ الصخرُ. ولو أن ما بي بالوحشِ لما رعتْ، ولا ساغها الماءُ النميرُ ولا الزهرُ. ولو أن ما بي بالبحارِ لما جرى، بأمواجِها بحرٌ إذا زخَرَ البحرُ.
فلسفة “فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد، ويعني، هل صرت أنا أسعد أو أفضل حالاً بهذه الرؤية أو بهذه البصيرة؟ أنا في اسمال قذرة وهو معه أجرة التاكسي، ليتني كنت حماراً مثله ومعي أجرة التاكسي يوصلني لحد باب البيت، وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات، الكلمات ابتلاء، الفهم ابتلاء، هل كانت اللعنة التي أصابت هاملت ودون كيخوتة والسيد المسيح وإبراهيم عليه السلام شيئاً غير هذا الإدراك الذي لا يرحم؟”