فلسفة الوجود
نص موثق
«
مثل الحسبان
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة هي استعراض عميق لمخاوف الإنسان الوجودية، تتجاوز المخاوف اليومية لتلامس جذور القلق البشري أمام المجهول والعجز البشري.
إنها تعكس صراع الذات مع حدود قدرتها على التحكم في مصيرها، وفي مشاعرها، وفي فهم العالم من حولها. تتجسد فيها مفارقات الحياة: الخوف من الفرح لأنه قد يسبق حزناً لا يطاق، والخوف من الحب لأنه قد يؤول إلى الضياع، والخوف من الحياة ذاتها لأنها مفروضة على الإنسان بلا إرادة منه.
كما تبرز الخوف من العجز عن فهم الذات، وعن إدراك الحكمة الإلهية، وعن مواجهة تحديات الوجود وتقلباته. في جوهرها، هي صرخة نفس بشرية تواجه هشاشتها أمام جبروت القدر وتقلبات الحياة، وتختتم بدائرة مفرغة من الخوف الذي يستهلك العمر، مؤكدة على أن القلق قد يصبح رفيقاً دائماً لوجود الإنسان.