إن شعور البشر بالفخر والزهو حين يمتهنون كرامة إخوانهم في الإنسانية، لهو لغزٌ محيّرٌ يعصى عليّ فهمه وإدراكه.
هل ما زالوا يتحدثون عن الرخاء والناس يتضورون جوعًا؟ وعن الأمن والناس يعيشون في ذعر؟ وعن صلاح الأحوال والبلاد في خراب؟ من أين أتى هؤلاء الناس؟ بل من هم هؤلاء الناس؟
الناس أصنافٌ ثلاثة: عالمٌ ربّانيٌ، ومتعلّمٌ على سبيل النجاة، وهمجٌ رعاعٌ أتباعُ كلِّ ناعقٍ يميلون مع كلِّ ريحٍ.
يصعب على المرء أن يُفصح عن الحقيقة الكاملة بشأن ذاته، ففي الإنسان ميل فطري أصيل لتقديم نفسه بأبهى صورة وفي أنسب سياق.