كيف للإنسان أن يتخذ الشك مبدأً عقائديًا ويلتزم به بصدق نية؟ هذا أمر يفوق استيعابي. إن هؤلاء الفلاسفة الشكاكين إما أنهم غير موجودين حقًا، وإما أنهم أتعس البشر على وجه الأرض. إن الارتياب في المسائل التي تهمنا معرفتها يمثل عبئًا ثقيلًا على العقل البشري، فهو لا يطيق احتماله طويلًا، بل يدفعه إلى الاختيار، فيفضل أن يقع في الخطأ على أن يبقى في حالة عدم الإيمان.