إذا أردت أن تفهم إنسانًا حقًا، فانظر إلى فعله في لحظة اختيار حر، وحينئذٍ ستُفاجأ تمامًا؛ فقد ترى العاهرة تُصلي، وقد ترى القديس يزني، وقد ترى الطبيب يشرب السم، وقد تُفاجأ بصديقك يطعنك في ظهرك، وبعدوك ينقذك، وقد ترى الخادم سيدًا في أفعاله، والسيد أحقر من أحقر خادم في أعماله، وقد ترى ملوكًا يرتشون، وصعاليك يتصدقون.
كان صاحب المكتبة رجلًا مثقفًا يساعدنا على اختيار الكتب، على عكس بائعي الكتب هذه الأيام الذين يتسمون بالجهل المطبق، فاهتمامهم بالكتاب ينتهي عند سعره ولونه.