عندما تكونُ في السجنِ، تكونُ لكَ أمنيةٌ واحدةٌ: الحريةُ. وحينما تمرضُ فيه، لا تفكّرُ بالحريةِ، وإنما بالصحةِ. فالصحةُ إذن تسبقُ الحريةَ.
إذا حال حائل دون نشاطك المعتاد، سواء كان مرضًا أو سجنًا أو ظرفًا قاهرًا، فاجتهد في استنقاذ ما يمكن إنقاذه من ذلك النشاط.
قالت: ‘أحبك’ بثباتٍ تام، وهي تعلم كم أمقت الثبات في القول، وتدرك أن هذا من أقوى مؤشرات الكذب لديّ. وبرغم احتمال تعمّدها فعل ذلك، وهو ما ينمو ويكبر وينبت الآن في عقلي، إلا أنني كدت أصدق أنها تكذب. ثم غزّ عينها شيءٌ ما، فانتابتني نشوة، وأدركت: ‘إنها صادقة!’
إن السجن ليس مجرد جدران أربعة أو جلادٍ وتعذيبٍ، بل هو بالدرجة الأولى خوف الإنسان ورعبه، حتى قبل أن يطأ عتباته. وهذا هو بالضبط ما يسعى إليه الجلادون، وما يجعل المرء سجينًا دائمًا.
أسجنٌ وقيدٌ واغترابٌ وعُشرةٌ***وفقدُ حبيبٍ! إن ذا لعظيمُ***وإن امرأً تبقى مواثيقُ عهدهِ***على كل هذا، إنه لكريمُ
إلى الله فيما نابنا نرفع الشكوى***ففي يده كشفُ المضرةِ والبلوى***خرجنا من الدنيا فما نحن أهلُها***ولا نحن في الأموات فيها ولا الأحياءُ***إذا جاءنا السجانُ يومًا لحاجةٍ***عجبنا وقلنا: جاء هذا من الدنيا