حكمة
نص موثق
«

ينبغي أن يعلمَ من يفتحُ سجنًا أنه لن يُقفلَ أبدًا.

»

جوهر المقولة

تحملُ هذه المقولةُ تحذيرًا عميقًا ذا أبعادٍ فلسفيةٍ واجتماعيةٍ تتجاوزُ المعنى الحرفيَّ للسجنِ الماديِّ.

فهي تُشيرُ إلى أنَّ فعلَ إنشاءِ سجنٍ أو نظامٍ قمعيٍّ، سواء كان ماديًا أو فكريًا أو اجتماعيًا، ليسَ مجردَ إجراءٍ مؤقتٍ يمكنُ التراجعُ عنه بسهولةٍ. بل هو إطلاقٌ لقوىً وآلياتٍ يصعبُ احتواؤها أو إيقافها. فبمجردِ أن يُؤسسَ نظامٌ للسجنِ، فإنهُ غالبًا ما يُصبحُ جزءًا لا يتجزأُ من البنيةِ الاجتماعيةِ، يُولّدُ الحاجةَ إلى مزيدٍ من السجونِ، ويُرسّخُ ثقافةَ القمعِ والخوفِ، ويُخلّفُ آثارًا نفسيةً واجتماعيةً عميقةً وطويلةَ الأمدِ لا يمكنُ محوها بسهولةٍ. إنها دعوةٌ للتفكيرِ في العواقبِ البعيدةِ المدى لأيِّ قرارٍ يُقيّدُ حريةَ الإنسانِ أو يُنشئُ آلياتِ السيطرةِ القسريةِ.