فلسفة الإنسان اللامنتمي: هو كائن ينجرف تحت وطأة قوى روحية قاهرة نحو حيث يظفر بحريته، وقد يقوده ذلك إلى مسارٍ يتناقض مع مقتضيات مجتمعه. هذا المسار يهديه إلى بغيته من السكينة والرضا.
فلسفة الوجود يُرى أطفالٌ يتخلّون عن لهوهم لينزووا في زاويةٍ من علّيّةٍ، يستسلمون فيها لضجرهم. ما أشدّ حنيني إلى علّيّة ضجري تلك، حينما تُفقدني تعقيداتُ الحياة جوهرَ حريّتي!
حكمة حياتُنا مجموعةٌ من القراراتِ التي يُشَكِّلُها الآخرونَ ويرسمونَها لنا. قد نعتقدُ أننا من اتخذَها، ولكنهم هيَّأونا لذلكَ تمامًا، وخدعونا لنُصدرَ تلكَ القراراتِ في نرجسيةٍ بالغةٍ وكأننا نريدُها حقًا!
فلسفة سياسية إن تعبيرات مثل (إهانة رموز الدولة)، و(تكدير السلم الاجتماعي)، و(الحض على ازدراء النظام)، و(إثارة البلبلة)، إلى آخر هذه التهم السخيفة، هي من مخترعات الأنظمة الاستبدادية للتخلص من المعارضين وتكميم الأفواه، حتى يفعل الحاكم المستبد ما يريده في الوطن والناس فلا يجرؤ أحد على مساءلته.
الفلسفة الاجتماعية إن العام الأول من الثورة قد زلزل كياننا، وطال حتى حياتنا الشخصية وعلاقاتنا بأصدقائنا وبعضنا ببعض. لا أدري كيف استحال ذلك، لكنه وقع لا محالة. كأنما كنا جميعاً موثوقين بشيء فانفصم، فغدونا نتحرك بحرية أوسع. أو كأننا عشنا تحت غطاء انقشع وطار في عاصفة هوجاء، فصرنا نرى بعضنا بعضاً، ونرى أنفسنا، بوضوح أشد. أو لعلنا ببساطة أصبحنا أكثر حرية، لا كمال الحرية، بل أكثر مما كنا عليه قبلها. وقد انعكس ذلك على كل جانب من جوانب حياتنا.