قال سفيان بن الحصين: كنت جالسًا عند إياس بن معاوية، فمر رجل فنلتُ منه. فقال إياس: اسكت. ثم قال لي إياس: هل غزوتَ مع الروم؟ قلت: لا. قال: هل غزوتَ الترك؟ قلت: لا. قال: سلم منك الروم وسلم منك الترك، ولم يسلم منك أخوك المسلم! قال سفيان: فما عدتُ إلى ذلك بعد.
هناك أناسٌ يغمرونك بحبٍّ جنوني، لأنك الفرد الوحيد الذي يطيق استيعاب نقائصهم وعيوبهم كافة، فيُطلقون العنان لها دون حرج.
إن جميع دموع الأرض قاطبةً لا تملك القدرة على حمل زورقٍ صغيرٍ يتسع لوالدين يبحثان عن فلذة كبدهما المفقود.
إذا ما أقدم أحدهم على فعل يثير استياءك، فلا تضمر له حقداً، بل واجهه بالحقيقة، ثم اجتهد بكل قواك لتتجاوز الأمر وتطويه خلفك.
أهو الكلام وحده من يُحدث التفاهم بين الأرواح المتحابة؟ وهل هي الأصوات والمقاطع التي تنبعث من الشفاه والألسنة وحدها من تُقرّب بين القلوب والعقول؟ ألا يوجد شيء أسمى مما تُنتجه الأفواه وأطهر مما تهتز به أوتار الحناجر؟ أليست هي السكينة التي تحمل شعاع النفس إلى النفس وتنقل همس القلب إلى القلب؟
إن السمة الفريدة التي يتشاركها جميع الناجحين في هذا العالم تكمن في امتلاكهم القدرة على تحمل المسؤولية كاملة.