أغدت فلسطين عاراً يُتجنب ذكره في خطابنا الوطني، بعد أن كنتِ وحيدةً مدللةً، لا أختٌ تشارككِ السمو ولا أخٌ يحميكِ من أعين الطامعين؟ أصار من المعيب أن تكوني معشوقةً لنا، بعد أن تخاذل الأب وخشِينا عاراً ليس فينا، فأُجبرنا على نسيان قضيتكِ؟ أيحرم علينا التفكير في عشق أخواتكِ الجميلات اللاتي ولدن من رحم المعاناة – سوريا والعراق ومصر وتونس وليبيا – كما حُرِّم علينا عشقكِ بحجة الكبرياء والتعالي، وبذريعة القوة وتناسي الإنسانية؟ فتاةٌ مثلكِ لن يحرّك قلبها سوى رجلٍ يعشقها ويعشق أخواتها كافةً، بلا ضعفٍ ولا خوفٍ ولا شكوى ولا حياءٍ، بقلبٍ يفيض صدقاً وعشقاً لكِ ولهنّ، مترنماً على أنغام الوحدة العربية.