حكمة
نص موثق
«

اثنان في أوطاننا يرتعدان وجلاً من صحوة الغافل: اللص والحاكم.

»
أحمد مطر معاصر

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة رؤية نقدية عميقة للواقع الاجتماعي والسياسي، حيث تُبرز وجود فئتين تستمدان قوتهما من غفلة الشعوب وجهلها: اللص الذي يستغل غياب الوعي لسرقة الممتلكات، والحاكم المستبد الذي يستفيد من خمول الأمة لفرض سيطرته واستبداده.

إن ارتجاف اللص والحاكم من يقظة النائم يرمز إلى الخوف الجوهري من انكشاف الحقيقة وزوال الظلم. فاللص يخشى أن تُكشف سرقاته وتُحاسب عليها، بينما الحاكم المستبد يخشى أن يدرك الشعب حقوقه ويطالب بها، مما قد يؤدي إلى زوال سلطته أو محاسبته على فساده.

تُشير المقولة إلى أن الوعي الشعبي هو السلاح الأقوى في مواجهة الفساد والاستبداد. فمتى ما استيقظت الأمة من سباتها، وأدركت واقعها، ورفضت الظلم، فإنها تُصبح قوة لا يُستهان بها، قادرة على تغيير مصيرها وإسقاط من يستغلونها، سواء كانوا لصوصًا للمال أو حكامًا للسلطة.