السعادة أمر ينبع من جوهر الإنسان ولا يُستجلب من خارجه؛ وإذا كانت السعادة شجرةً غُرست في النفس البشرية والقلب الإنساني، فإن الإيمان بالله والدار الآخرة هو ماؤها وغذاؤها وهواؤها وضياؤها.
في الحياة أشياء زائفة تُعظّم الدنيا وتُصغّر النفس، وفيها أشياء حقيقية تَعْظُم بالنفس وتَصْغُر بالدنيا؛ وذهب الأرض كله فقرٌ مدقعٌ حين تكون المعاملة مع القلب.
يا نفسُ، ما هذا الأسى والكدرُ؟ لقد وقع الإثمُ وضاع الحذرُ. وهل ذاق حلاوة العفو إلا من أذنب، والله عفا واغتفر؟
إنَّ مَن يضيِّق على نفسه في رزقه ومعيشته، فإنه في حقيقة الأمر إنما يجمع الثروة ويراكمها لينتفع بها غيره.
إنَّ الثروة الحقيقية تكمنُ في ثروة الرجالِ لا في المالِ والنفطِ، فلا قيمةَ للمالِ إذا لم يُسخَّر لخدمةِ الشعبِ ورفاهيتهِ.