سأل رجل برنارد شو ذات مرة: أليس الطاهي أجدى للأمة وأنفع من الشاعر أو الأديب؟ فأجابه شو على الفور: إن الكلاب وحدها من ترى ذلك.
إن ذلك لأمرٌ مشينٌ ومُحزنٌ في آنٍ واحد، ولكنه حقيقةٌ لا مراء فيها: ثمة بشرٌ كُثرٌ يحسدون الكلاب على حالها.
كم تمنيت لو كان بوسعي أن أشق جمجمتي، وأستخرج منها تلك الكتل الدقيقة السوداء اللينة من بين طياتها، ثم ألقي بها بعيداً، لتكون طعاماً للكلاب.
في دستور الله وسنته، أن الحرية المقترنة بالألم أشرف للإنسان من العبودية المصحوبة بالسعادة، ولهذا أذن لنا بالخطأ والألم والتعلم، وهذه هي الحكمة في سماحه بالشر.
علمتني الحياة: – أن من يمشي تائهًا في الصحراء باحثًا عن شربة ماء، ما إن يجدها عند ذي مال وجاه، فلن تروي ظمأه. – أن عدوك قد يكون صديقك، وأن صديقك قد يكون عدوك. – أن العمر لا يُقاس بعدد السنين التي بقي القلب بها نابضًا، بل بعدد الأشخاص الذين جعلوا القلب ينبض لأجلهم. – أن الدموع ثمينة جدًا وتصلح لأن تُقدم هدية، والهدايا الثمينة لا تُقدم إلا لمن يستحقها. – أن الكلاب البشرية كثيرة جدًا، ولا بأس في امتحان درجة إخلاصها بالقليل من العظم. – أن السعادة سراب، والحزن صديق، والليل طويل، والعمر قصير. – وأن أمي أغلى ما أملك، وهي الوحيدة التي تستحق أن أُجازف لأجلها.