والله ما أنت بسابق أجلك، ولا ببالغ أملك، ولا بمرزوق ما ليس لك. وكان أبو حازم يمر بالمقابر فيقول: يا أهل المقابر، لقد أصبحتم نادمين على ما خلفتم، وأصبحنا نقتتل على ما أصبحتم أنتم نادمين عليه، فما أعجب حالنا وحالكم!
الناسُ ثلاثةٌ: فرجلٌ رجلٌ، ورجلٌ نصفُ رجلٍ، ورجلٌ لا رجلَ. فأما الرجلُ الرجلُ فذو الرأيِ والمشورةِ، وأما نصفُ الرجلِ فالذي له رأيٌ ولا يشاورُ، وأما الرجلُ الذي ليس برجلٍ، فالذي لا رأيَ له ولا يستشيرُ.
إذا رأيتني غاضبًا، فادفع إليَّ رقعة تلو أخرى من ثلاث رِقاع كتبتها. كُتب في الأولى: إنك لست بإلهٍ، وإنك ستموتُ، وتعودُ إلى الترابِ، فيأكلُ بعضُك بعضًا. وفي الثانية: ارحم مَن في الأرض يرحمك مَن في السماء. وفي الثالثة: اقضِ بين الناس بحكم الله، فإنهم لا يصلحهم إلا ذلك.