حكمة
نص موثق
«

الناسُ ثلاثةٌ: فرجلٌ رجلٌ، ورجلٌ نصفُ رجلٍ، ورجلٌ لا رجلَ. فأما الرجلُ الرجلُ فذو الرأيِ والمشورةِ، وأما نصفُ الرجلِ فالذي له رأيٌ ولا يشاورُ، وأما الرجلُ الذي ليس برجلٍ، فالذي لا رأيَ له ولا يستشيرُ.

»
الحسن بن على صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُصنِّف هذه المقولةُ الناسَ إلى ثلاث فئاتٍ بناءً على عمقِ بصيرتِهم وحكمتِهم واستعدادِهم للاستفادةِ من آراءِ الآخرين. فالرجلُ الكاملُ هو من يمتلكُ الرأيَ السديدَ وينهلُ من معينِ المشورةِ، وهذا يدلُّ على تواضعٍ وحكمةٍ ورغبةٍ في استكمالِ الرؤيةِ.

أما نصفُ الرجلِ فهو الذي يكتفي برأيِه الخاصِّ ولا يستشيرُ، وهذا قد ينبعُ من غرورٍ أو ثقةٍ مفرطةٍ بالنفسِ تحجبُ عنه آفاقًا أوسعَ. وأخيرًا، الرجلُ الذي ليس برجلٍ هو من يفتقرُ إلى الرأيِ الخاصِّ ولا يسعى لطلبِ المشورةِ، مما يعكسُ نقصًا في الفكرِ والعقلِ وبعدِ النظرِ، ويُبرزُ أهميةَ التفكيرِ المستقلِّ وطلبِ العونِ الفكريِّ في آنٍ واحدٍ.