من نصب نفسه إمامًا للناس، فليبدأ بتعليم ذاته قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بالقدوة الحسنة من سيرته قبل أن يكون بلسانه.
العاقل هو الذي ميزان عمله الشريعة، وقرين نظره العبرة، ورفيق قوله الصدق، ورقيب أحواله الحياء، وعيار عبادته الخوف، ولازمة جوارحه الأمانة، وسمير ضميره الرضا، ونزيل اعتقاده التسليم.
إن العبدَ ليخلو بمعصيةِ اللهِ تعالى، فيُلقي اللهُ في قلبِه غضبًا، ويحرمُهُ من خيرٍ كثيرٍ لا يشعرُ به.
إذا رغبت في أن تدرك منزلتك وقدرك عند الخالق جل وعلا، فتأمل مليًا في مدى تقديرك للقرآن الكريم واهتمامك به.
يا ابن آدم، عاشر الدنيا بجسدك واعمل فيها، ولكن افصل عنها بقلبك وهمتك، فلا تتعلق بها تعلقًا يلهيك عن الآخرة.
إن أنبل العلوم وأعظمها قدرًا هو ذلك العلم الذي يقربك من خالقك جل وعلا، وييسر لك سبل الوصول إلى مرضاته ورضوانه.
إن الإنسان العاقل، ذو البصيرة الثاقبة، لا يقدر لنفسه ثمنًا ولا يرى لها قيمة تضاهيها، إلا الفوز بالجنة ونعيمها الأبدي.