حكمة
نص موثق
«

يا ابن آدم، عاشر الدنيا بجسدك واعمل فيها، ولكن افصل عنها بقلبك وهمتك، فلا تتعلق بها تعلقًا يلهيك عن الآخرة.

»
حكيم غير معروف العصور الإسلامية

جوهر المقولة

تجسد هذه المقولة فلسفة التوازن بين متطلبات الحياة الدنيا وأهداف الآخرة. فهي لا تدعو إلى الرهبانية أو الانعزال عن العالم، بل تحث على المشاركة الفاعلة في الحياة الدنيوية بالجسد والعمل، لأن الدنيا هي مزرعة الآخرة ومحل الكسب.

ولكنها في الوقت ذاته تحذر من الاستغراق الروحي والتعلق القلبي بالدنيا وزينتها، بحيث تصبح هي الغاية والهم الأكبر. فالقلب والهمة يجب أن يظلا متعلقين بالهدف الأسمى، وهو رضا الله والدار الآخرة، لئلا تتحول الدنيا إلى قيد يمنع الروح من التحليق نحو معارج الكمال. إنها دعوة للعيش في الدنيا دون أن تسكن الدنيا في القلب.