لو كان قلبي وردةً لقطفتها لك، ولو كانت عيني جوهرةً لَقدّمتها إليك، وإن كان أحدٌ يسكن روحي، فإنّك أغلى الناس قاطبةً.
إنّ ما أستطيع التعبير عنه قليلٌ، لأنّ حبّك يتزايد في فؤادي مع كلّ لحظةٍ تمرّ، ولأنّك غايةُ كلّ شيءٍ في حياتي. فكلّما حاولتُ أن أُفصحَ لك عن عمق شعوري وهيامِ غرامي، ظللتُ حائرًا كطفلٍ لم يُتقن بعدُ نطقَ الكلام.
إن أعظم فخرٍ للسماء أن تكون أنت قمرها، وأجلّ فخرٍ للحب أن تكون أنت من عرفه، وأسمى فخرٍ لي أن تكون أنت حبيبي.
الحب ليس مجرد كلماتٍ تُقتبس من الأغاني، وليس حجارةً تُستخدم لبناء قصرٍ وهميّ. بل الحب إحساسٌ يسكن قلباً يخشى عليك، ويمنحك الابتسامة حين تقسو عليك الدنيا. هو نظرةٌ تُسكنك في جنة الخيالات البكر، والحبّ هو ذاك الإحساس بأنك الشخص الأهم في حياة حبيبك.
ما أشق تلك الليالي التي أجد فيها سبيلي إليك، أنشد الوصول إلى أعماقك، إلى شغاف قلبك. وما أرهق تلك الساعات التي قضيناها وقد عرفنا الحب وأسراره، وصغنا أبهى أشعاره، وتغنينا على أوتاره، وذابت أرواحنا في بحر الغرام ألحانًا. نسينا كل آلامنا، وبقينا روحين متآلفتين، تجمعنا الأشواق الخالصة، بعيدًا عن الهجر والحرمان.
الحب هو دفء القلوب، والنغمة الشجية التي يعزفها المحبون على أوتار الفرح، وهو شمعة الوجود المضيئة. ومع كونه سلاسل وقيودًا، إلا أن الكبير والصغير على حد سواء يحتاجانه. فالحب لا يولد تدريجيًا، بل يخترق العيون كالبرق الخاطف.
لو كنت أملك أن أهديك عينيَّ، لوضعتها بين يديك. ولو كنت أملك أن أهديك قلبي، لنزعته من صدري وقدمته إليك. ولو كنت أملك أن أهديك عمري، لسجلت أيامي كلها باسمك. لكنني لا أملك سوى الكلمات الصادقة، فلتكن هي هديتي إليك.
أُحبك بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ سامية، أُحبك بكل إحساسٍ يتوق لرؤياك، أُحبك بكل شوقٍ لسماع صوتك الشجيّ، أُحبك بكل ما فيها من نغماتٍ موسيقيةٍ عذبة، أُحبك بكل ما تُخفيه هذه الكلمة من عناءٍ وتضحية. أقولها لك وحدك، ولا أرغب في سماعها من أحدٍ سواك؛ فمهما قيلت لي، لم أختبر عمقها وصدقها كما اختبرتهما معك. فأنتَ الحبُّ والإحساسُ، يا من علّمني كنهَ المشاعرِ الحقيقية.
حينما أدرك قلبي حُبّك، أشرقت شمسُ الحياةِ فيه، وتفتّحت أزاهيرُ الربيعِ على بشاشةِ روحي، وبدأت الدنيا تزهرُ في ناظريّ. رأيتها بعينِ البراءةِ الطفولية، زاهيةً غايةً في الجمالِ والعذوبة. حينها، تجلّت ملامحُ البهاءِ لعينيّ اللتين كانتا غائمتين. سأظلُّ رفيقَ دربك، ملازماً لكَ أبدَ الدهر، لن أنفصلَ عنك مهما امتدّ بي الأجل، ومهما تجرّعَ قلبي مرارةَ الذلِّ والأحزان، ومهما تكاثرت عليّ الهمومُ والشدائد؛ فإني أحبك.