أيتها العاشقات الساذجات، والطيبات الغافلات، اجعلن هذا القول نصب أعينكنّ: ‘ويلٌ لِخِلٍّ لم يرَ في خِلّهِ عدوّاً’. فليشهد الأدب أني قد بلّغتُ ونصحت!
ادخلي الحبّ بعظمةٍ، واخرجي منه كأميرةٍ متوّجةٍ، لأنّ هيئتك عند الدخول هي ذاتها التي ستبقين عليها. اسمي بنفسكِ حتى لا تبلغَ قامتَكِ العشقيةَ امرأةٌ أخرى في مضمارِ الحبّ. لا تكوني مفرّطةً في شيءٍ، بل كوني مفرطةً في كلّ شيءٍ. اذهبي في كلّ حالةٍ إلى أقصى مداها؛ ففي التّطرفِ تكمنُ قوّتكِ، وبه يخلدُ أثركِ. أما إن اعتدلتِ، أصبحتِ امرأةً عاديةً يسهلُ نسيانها واستبدالها.
ربما عجزت الروح عن لقياك، وقصرت العين عن رؤياك، ولكن القلب ما عجز قط عن حفظ ذكراك. فإذا ما غابت العين عن مرآك، فالقلب لن يمحو طيفك من حناياه.
لا تسألني عن الندى، فما من شيءٍ أرقّ من صوتك. ولا تستفسر عن وطني، فقد أقمته بين يديك. ولا تسألني عن اسمي، فقد نسيته حين أحببتك.