حكمة
نص موثق
«

ما أشق تلك الليالي التي أجد فيها سبيلي إليك، أنشد الوصول إلى أعماقك، إلى شغاف قلبك. وما أرهق تلك الساعات التي قضيناها وقد عرفنا الحب وأسراره، وصغنا أبهى أشعاره، وتغنينا على أوتاره، وذابت أرواحنا في بحر الغرام ألحانًا. نسينا كل آلامنا، وبقينا روحين متآلفتين، تجمعنا الأشواق الخالصة، بعيدًا عن الهجر والحرمان.

»
حكيم غير معروف العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة عمق الشوق وعناء الوصول إلى المحبوب، لا سيما في الليالي التي يشتد فيها الحنين. إنها تصور رحلة الروح للاتحاد بالآخر، بلوغًا لشرايينه وقلبه، وهو ما يشير إلى أقصى درجات القرب الروحي والعاطفي.

ثم تنتقل المقولة لوصف لحظات السمو في الحب، حيث يُكشف الستار عن أسراره العميقة، وتُصاغ أجمل الأشعار وتُعزف أرق الألحان، فيتحول العاشقان إلى لحنٍ واحدٍ من الغرام. تتلاشى مع هذا الاتحاد كل الآلام والمواجع، ويبقى الحبيبان كيانًا واحدًا، تجمعهما الأشواق الصادقة، بعيدًا عن مرارة الهجر أو لوعة الحرمان، في حالة من الصفاء والكمال العاطفي.