يا دمشقُ التي تغلغلَ شذاها .. تحتَ جلدي كأنهُ الزيزفونُ. سامحيني إنْ اضطربتُ فإني .. لا مقفّىً حبي ولا موزونُ. وازرعيني تحتَ الضفائرِ مشطاً .. لأُريكِ الغرامَ كيفَ يكونُ. قادمٌ من مدائنِ الريحِ وحـدي .. فاحتضِنِي، كالطفلِ، يا قاسيونُ. احتَضنّي ولا تناقشْ جنوني .. فذروةُ العقلِ يا حبيبي الجنونُ. احتَضنّي خمسينَ ألفاً وألفاً .. فمعَ الضمِّ لا يجوزُ السكونُ. أهي مجنونةٌ بشوقي إليها .. هذه الشامُ، أم أنا المجنونُ؟