حكمة
نص موثق
«

من أيِّ منبعٍ ينبجس هذا الخوفُ العارم؟ ومن أيِّ مَغْوًى يتدفق هذا الجنونُ الطاغي؟ وكيف لي أن أخوضَ غمارَ ضبابِكَ الكثيفِ، وأتغلغلَ في لججِ غموضِكَ المذهلِ؟

»

جوهر المقولة

فلسفياً، تعكس هذه المقولة حيرة الإنسان أمام مشاعر قوية وغامضة كالخوف والجنون، وكأنها كيانات ضبابية لا يمكن تحديد بدايتها أو فهم كنهها. إنها تعبير عن ضياع الذات في مواجهة المجهول الداخلي والخارجي الذي يكتنف الوجود.

تتجسد هنا محاولة اليائس لاختراق حجب الغموض التي تحيط بالذات أو بالآخر أو بالكون، حيث يصبح الضباب الكثيف والغموض المذهل استعارة للحالات النفسية المعقدة أو للحقائق الوجودية التي تتجاوز الإدراك البشري. السؤال ليس عن الكيفية فحسب، بل عن إمكانية الولوج أصلاً إلى هذه المساحات الملتبسة، مما يعكس عمق البحث عن المعنى في خضم الفوضى واللايقين.