إذا همَّ أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: عاجل أمري وآجله – فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني به.

يكثر في هذا العالم معلمون وأساتذة زائفون، يفوق عددهم نجوم الكون المرئي. فلا تخلط بين ذوي النفوس الأنانية الذين يسعون إلى السلطة، وبين المعلمين الحقيقيين. فالمعلم الروحي الصادق لا يستقطب انتباهك إليه، ولا يتوقع منك طاعة مطلقة أو إعجابًا تامًا، بل يرشدك إلى تقدير ذاتك الداخلية واحترامها. إن المعلمين الحقيقيين شفافون كالبلور، يعبر نور الله من خلالهم.