أكثر اللحظات إيلامًا وإرقًا هي تلك التي تسبق النوم، حين تتجرد النفس من كل ما يشغلها عن حقائقها الأليمة، وتخلد وحيدة في مضجعها لتتحد مع آلامها. حينئذ، يمر شريط الحياة بأكمله كفيلم سينمائي أمام العينين، مهما حاول المرء الفرار منه، وتصبح الذات فجأة وليمة سائغة للأفكار التي تنهشها حيّة، إلى الحد الذي يدفعها للبكاء، فلتسكب الدموع ما استطاعت.