حكمة
نص موثق
«
منذر القباني
العصر الحديث
جوهر المقولة
تحتفي هذه المقولة لمنذر القباني بالطبيعة التي لا تُقهر للعقل والروح البشرية، حتى في مواجهة أشد أشكال القمع الجسدي.
فقوله: "قد يُكبّل الجسد ويُرمى في أعتى السجون" يُقر بالواقع القاسي للاحتجاز الجسدي والمعاناة. فالجسد، بكونه مادياً، عرضة للقوى الخارجية ويمكن سجنه أو تعذيبه أو تقييده.
أما قوله: "ولكن العقل الحر يبقى عصياً على التكبيل والاعتقال" فهو التأكيد المركزي. فهو يُشير إلى أن العقل، بصفته مقر الفكر والخيال والإرادة، يتجاوز الحدود الجسدية. فحتى عندما يكون الجسد محبوساً، يمكن للعقل أن يسافر، ويُبدع، ويُحلل، ويظل حراً. لا يمكن تقييده أو اعتقاله حرفياً. وهذا يُشير إلى قوة الحرية الداخلية، والمرونة الفكرية، والقدرة البشرية على الحفاظ على الكرامة والفاعلية حتى في أكثر الظروف إهانة للإنسانية. إنه شهادة على فكرة أن الحرية الحقيقية تكمن في الداخل.