حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الشاذلي
قديم
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة عن حقيقة فلسفية عميقة تتعلق بالحدود الجوهرية للقدرة البشرية على التغيير. فهي تُقر بأن الإنسان يمتلك إرادة وقدرة على تحقيق الكثير من الإنجازات وتجاوز العديد من العقبات في الحياة، فـ 'كل شيء يُستطاع' بالجهد والمثابرة.
إلا أنها تُستثني من هذه القاعدة 'تغيير الطباع'، في إشارة إلى أن الجوهر الفطري للشخصية، أو السمات الأساسية المتأصلة في النفس، يصعب بل يستحيل تغييرها جذريًا. هذا لا يعني استحالة التهذيب أو التعديل السلوكي، بل يُشير إلى أن الميل الأساسي والنزعة الجوهرية للإنسان تظل ثابتة إلى حد كبير، مما يدعو إلى فهم الذات وقبولها، وإلى التعامل مع الآخرين على أساس طبائعهم الأصلية مع السعي لتهذيبها لا قلبها رأسًا على عقب.