أنا لست حياديًا، أنا مع ‘التحت’، مع أولئك الفقراء البسطاء الذين يكونون دائمًا عند خط الواجب الأول، أولئك الذين يسكنون تحت سقف الفقر الواطئ ولكنهم يقفون عند خط المعركة العالي.
لقد أثبت شعبنا على مدار التاريخ أنه الأقوى شكيمةً والأصلب إرادةً بين شعوب العالم قاطبةً، ولديه من الطاقات والثوابت الإيمانية ما يؤهله لخوض معركةٍ طويلةٍ تستمر حقبةً من الزمان. وإن التضحيات الجسام هي التي صقلت فيه حبَّ الشهادة وزادت في نفوس أبنائه جرأةَ المقاومة والدفاع عن شرف الأمة ومقدساتها.
من منا لم يضبط نفسه عشرات المرات وهو يقترف إثمًا أو حماقةً، لا لسبب سوى كون هذا العمل محرمًا؟ أليس لدينا ميلٌ دائمٌ -حتى في أوج وعينا- إلى خرق ما يُعرف بالقانون لمجرد علمنا بأنه قانون؟ إنها رغبة النفس الدفينة في مشاكسة ذاتها، وتهشيم طبيعتها، واقتراف الإثم لوجه الإثم.