حكمة
نص موثق
«

من منا لم يضبط نفسه عشرات المرات وهو يقترف إثمًا أو حماقةً، لا لسبب سوى كون هذا العمل محرمًا؟ أليس لدينا ميلٌ دائمٌ -حتى في أوج وعينا- إلى خرق ما يُعرف بالقانون لمجرد علمنا بأنه قانون؟ إنها رغبة النفس الدفينة في مشاكسة ذاتها، وتهشيم طبيعتها، واقتراف الإثم لوجه الإثم.

»
إدغار آلان بو العصر الرومانسي

جوهر المقولة

تغوص هذه المقولة في أعماق النفس البشرية لتكشف عن جانب مظلم ومتمرد فيها، وهو الميل الفطري لانتهاك المحرمات والقوانين، لا لغاية أو مصلحة، بل لمجرد أن هذه الأفعال محظورة.

يشير الكاتب إلى وجود نزعة دفينة في الإنسان تدفعه إلى تحدي ذاته وكسر قيودها، حتى تلك التي يضعها لنفسه أو يدرك صوابها. إنها رغبة في التمرد على الطبيعة المألوفة، واقتراف الخطأ لذات الخطأ، مما يعكس جانبًا من اللامعقولية والاندفاعية في السلوك البشري، ويبرز صراع الإنسان مع سلطة القانون، سواء كان قانونًا خارجيًا أو داخليًا.