كانت تهوى القراءة بشغفٍ، بيد أن الكتب لا تُعدّ درعًا واقيًا من مخاوف الحياة، ولا تُكسب المرء قوةً جسديةً أو حصانةً مطلقةً من ضعف البشر.
أيا أمَّ الأسيرِ، سقاكِ غيثٌ… بكرهٍ منكِ ما لاقاه أسيرُ. إذا ابنُكِ سارَ في برٍّ وبحرٍ… فمَن يدعو له أو يستجيرُ؟
بإمكانك أن تجوب العالم بأسره دون أن تغادر عتبة بيتك، وأن تتعرف على شخصيات فريدة دون أن تراهم، وأن تمتلك آلة زمن تسافر بك عبر كل الأزمنة رغم عدم وجود هذه الآلة الخرافية. بإمكانك أن تفعل كل هذه الأشياء وأكثر عبر شيء واحد: القراءة. فالذي لا يقرأ لا يرى الحياة على نحوٍ جيد.
إن اكتساب عادة القراءة وإحاطة أنفسنا بالكتب الجيدة لهو بمثابة تشييد ملجأ نفسيٍّ حصين، يحمينا من غوائل الحياة ومآسيها الجمة.