ما الطاغية في جوهره إلا فرد مجرد من القوة والسلطان الحقيقيين، وإنما تكمن قوته في الجماهير الغافلة الخانعة التي تمطي له ظهرها فيمتطيها، وتمد له أعناقها فيجرها، وتحني له رؤوسها فيستعلي عليها، وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيتمادى في طغيانه!
سارعوا الخطى نحو حيفا قبيل حلول المساء، ولا تصغوا لمن باعوا ضمائرهم بالرشوة. لقد تبين لنا السبيل، وإن الكرامة لقنطرة عبور، وويلٌ ثم ويلٌ لمن يتوانى أو يتأخر.