سأقترحُ على الهيئاتِ الطبيةِ الخاصةِ، وعلى المنظماتِ الدوليةِ الصحيةِ، وعلى مؤتمرِ السكانِ بصفةٍ خاصةٍ، البحثَ في كيفيةِ نزعِ جيناتِ الغريزةِ الجنسيةِ لدى الإنسانِ، تلك التي تلازمُه ليلَ نهارَ، فتجعلهُ يُعمّرُ الكون بلا حسابٍ، وتعويضِها بغريزةِ حيوانٍ ثدييٍ آخرَ متزنٍ، تلك التي تثورُ من سنةٍ لأخرى، أو حتى أكثر.

هذه القاهرةُ، أمُّ الدنيا وجدَّتُها، التي ما يزالُ اتجاهُ الحركةِ التي حدثتْ فيها غامضًا، هي التي سبقتْ إلى حلِّ الأحزابِ، وأغلبُ الوطنيينَ الجزائريينَ شديدو الحساسيةِ لما يجري هناك… وضعُ الشيوعيينَ في هذا الهيكلِ العظميِّ، المسمَّى بالعالمِ العربيِّ أو الإسلاميِّ، كان سيئًا، وها هي مصرُ تزيده تعفُّنًا… أمُّ الدنيا، جدَّتُها، تحاولُ، مرةً أخرى، أن تبعثَ موسى، ويوسفَ، وآريوسَ، وأفلوطينَ.