أفهمُ أن تبتلعَ الخلفيةُ الخضراءُ الأرضَ والجدرانَ، وأن يُثبَّتَ السلمُ على فراغٍ أخضرَ، حيثُ تبدو أيُّ شجاعةٍ في الصعودِ قبولًا بأن لا شيءَ يحمي من التهشمِ. لكن ماذا يعملُ قمرُ جورجيا أوكييفَ في لوحتها؟ قمرٌ بلا معنى، إنه حتى لا يصلحُ نافذةً على حديقةِ المصحةِ.
الجدة شبه النائمة تغني في الغرفة العمياء، يصطدم خفاشٌ بالشباك ولا يتلوث أحدٌ بدماء الواقع، ربما لأن الشبابيك مجرد فكرة. تغني الجدة، فيخرج سندباد من مدينة أخرى، وتعود سندريلا على أطراف أصابعها إلى البيت، وينادي ديك كسول على قوس قزح. أشباحٌ تتكوم في الركن، فتتنزل أجنحة النوم على مراتب القطن وننام.