إن العلم شفاءٌ للنفوس المحطمة، وريٌّ للنفوس الظمأى إلى العافية والسكينة. فشهادة العالم الحقيقي مقرونة بشهادة الله وملائكته، لأن شهادة العالم هي شهادة لسنّة الله الكونية القائمة على الحق والقسط، كما جاء في محكم التنزيل: “شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط”.

إن الذي حسم النزاع في علم الفلك والأجرام السماوية لم تكن النصوص الدينية، بل كانت آيات الله المبثوثة في الآفاق وفي أنفسنا. ذلك أن النصوص لا تُعنى ببحث تفاصيل علم الفلك، وإنما تُلفت نظر الإنسان إلى عِظَم هذا الكون المليء بالأسرار، مُحفِّزةً إياه للبحث والتدبر ليصل هو بنفسه إلى الحقائق في الفلك وفي سائر العلوم.