الوطن وهم كبير عندما نقابله بالحب والعطاء، ويقابلنا بالقمع والتشرد .. عندما نراه جنة موعودة ويصرون على أن يحولوه إلى زنزانة كبيرة.
انتظرتُ وانتظرتُ حتى حصلت أخيراً على دور مناسب في فيلم مناسب … كنت أكبر عمراً… أكثرَ حكمةً… وكانت قد أتت اللحظة المناسبة.
القاضي: كفاك تظلماً وارتباكاً ودموعاً، واقسم أن تقول الحق، ولا شيء غير الحق. – المتهم: أقسم. – القاضي: ضع يدك على الكتاب المقدس، وليس على دليل الهاتف. – المتهم: أمرك سيدي. – القاضي: هل كنت بتاريخ كذا، ويوم كذا، تنادي في الساحات العامة، والشوارع المزدحمة، بأن الوطن يساوي حذاء؟ – المتهم: نعم. – القاضي: وأمام طوابير العمال والفلاحين؟ – المتهم: نعم. – القاضي: وأمام تماثيل الأبطال، وفي مقابر الشهداء؟ – المتهم: نعم. – القاضي: وأمام مراكز التطوع والمحاربين القدماء؟ – المتهم: نعم. – القاضي: وأمام أفواج السياح، والمتنزهين؟ – المتهم: نعم. – القاضي: وأمام دور الصحف، ووكالات الأنباء؟ – المتهم: نعم. – القاضي: الوطن… حلم الطفولة، وذكريات الشيخوخة، وهاجس الشباب، ومقبرة الغزاة والطامعين، والمفتدى بكل غالٍ ورخيص، لا يساوي بنظرك أكثر من حذاء؟ لماذا؟ لماذا؟ – المتهم: لقد كنت حافياً يا سيدي.