الفكر والمجتمع
نص موثق
«
علي أحمد الديري
معاصر
جوهر المقولة
تُحدد هذه المقولة دورًا محوريًا للمثقف في بناء المجتمعات وتماسكها. فالمثقف الحقيقي ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو قائد فكري يسعى لتجاوز الانقسامات الضيقة والولاءات الفرعية التي تهدد نسيج الأمة. وظيفته هي رفع مستوى الوعي الجمعي، وتوجيه الأفراد نحو رؤية أوسع وأشمل للانتماء.
إن توسيع إطار الجماعات يعني صهر الهويات الجزئية (الطائفية، القبلية، الإقليمية) في بوتقة الهوية الوطنية الجامعة، بحيث يصبح الولاء الأول والأسمى للوطن ككل، وليس لمجموعة معينة داخل الوطن. هذا الدور يتطلب من المثقف شجاعة فكرية وقدرة على التنوير، لتعزيز قيم المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، وبناء جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع، بما يضمن وحدته وتقدمه.