استكشاف المواضيع

#الانتماء

تم العثور على 26 مقولة
حكمة

إنني لَغاضبٌ أشدَّ الغضب، ولا أرغبُ في الانتماءِ لأيِّ بلدٍ أو عرقٍ أو سماءٍ بعينها أو أرضٍ محددة. بل أصبو أن أكون كائنًا مُركَّبًا من جوهر الخيول الجامحة، ومياه الأنهار المتدفقة، وروح الترحال الدائم. إن أكثر ما يشغل فكري الآن هو المطر والنار والرحيل. أتوقُ لأن أنضجَ لأبحثَ عن لونٍ جديدٍ أَمزجهُ بألوان حياتي، وعن أغنيةٍ جديدةٍ أؤلفُها أو أحفظُها لتكونَ لي سندًا حين أنوي عبور أرضٍ إلى أخرى. أريد أن أحيا لأحصي أساوري وملابسي البسيطة، وأن أكونَ منشغلًا بالخواتم والقلائد والرقص فحسب! وإن هرولتُ، فلا أريدُ لذلك أن يكونَ بدافعِ يقينٍ واحدٍ أو جذرٍ يملي عليَّ حياتي من الخلف. بل أرغبُ في العدوِ حينما يؤلمني جوعي للحياة، وحينما تضايقني الحقيقة؛ أريد أن أجابهها بالسفر والمضي قُدُمًا. أحتاج ألا أعبأ بأي ماضٍ، وأن أفتش عن مستقبلٍ جديد. وشرطي الوحيد ألا ينفصلَ وجودي عن الطبيعة والرقص، وألا يقفَ شيءٌ بيني وبين حريتي!

حكمة

الغربة ذاتها هي غربة عن مكان، عن جذور، وهذا هو جوهر الأمر. الأرض. الأرض هي كل شيء. نعود إليها محملين باكتشافاتنا. وما دمنا معلقين من أهدابنا بالسحب الراكضة، فإننا في فردوس المجانين هذا. نهرب، نهرب باستمرار. وعلينا الآن أن نعود إلى الأرض، حتى لو اضطررنا فيما بعد إلى انطلاق جديد. يجب أن تكون لنا تحت أقدامنا أرض صلبة، نحبها ونخاصمها، ونهجرها لشدة ما نحبها ونخاصمها، فنعود إليها.

حكمة

لا أذكر متى أدركتُ أن لي اسمًا ذا رنينٍ موسيقيٍّ، يليقُ به أن يُوقَّعَ على قصائدَ موزونةٍ، وأن يُرفعَ في وجه أصدقاءَ يحملون أسماءً عموميةً، ولا يدركون المعنى العميق لأن تمنحكَ الصدفةُ اسمًا ملتبسًا يثيرُ الشبهاتِ حولكَ ويقترحُ عليكَ أن تكونَ شخصًا آخرَ. كأن يسألكَ معارفُكَ الجددُ: “هل أنت مسيحيٌّ؟” أو “هل لك أصولٌ لبنانيةٌ؟” للأسف، لقد حدث شيءٌ ما، فعندما يناديني أحدٌ يعرفني، أرتبكُ وأتلفّتُ حولي، متسائلًا: هل يمكن لجسدٍ كجسدي، ولصدرٍ تزدادُ خشونتُه في التنفس يومًا بعد يوم، أن يحملَ اسمًا كهذا؟