كل كائنٍ مثقلٍ بالظلام يعود إلى منزله ليحلم بالحلم ذاته: وطنٍ آمنٍ، وأطفالٍ ينعمون بالسلام. لكنه يعود بلا طائل، لينام على وقع خيبة الأمل.
إنَّ النظامَ الدكتاتوريَّ قد يَبني التماثيلَ الشامخةَ في الوطنِ، لكنَّه في المقابلِ يَهدمُ الإنسانَ في المواطنِ.
الوطنُ، تلكَ الكلمةُ التي هي العذابُ الذي بنورِه نهتدي. فالعذابُ ذاتُه لا يدعُنا نقولُ: أهذا وطنٌ أم فخٌّ؟
حتى الطفل لو ابتسم، فابتسامته تحمل مرارة. لقد باعوا الوطن قطعة قطعة ووزعوا ما تبقى منه. وفجأة، ارتفع صوت الوطن محطماً القيود.