كم تُظلمون ولا تشتكون، وكم تُستعصون فلا يبدو لكم غضب! لقد ألفتم الهوان حتى غدا لكم طبعًا، وبعض طباع المرء مكتسب.
كم مقامي على الهوان وعندي مقول صارم وأنف حمي وإباء محلق بي عن الضيم، كما راغ طائر وحشي! أي عذر له إلى المجد إذ ذل سيف في غمده المشرفي؟
إن مطامح النفوس وأهواءها لأيسر من أن تدفعنا إلى العداوة والفناء، بيد أن المرء يواجه الموت صامداً ولا يرضى بالذل والهوان.
عش هذه الحياة بخفة وتجرد، كأنك الرقم صفر! بهذا المعنى تحديداً، فإن إدراك العدم، لا السعي وراء ما نطمح لتحقيقه، هو ما يدفعنا للاستمرار في الحياة.
لقد كرم الله تعالى المرأة تكريماً يرفعها عن كل دروب الهوان والدونية، ما لم تهوِ بنفسها إلى تلك المهاوي.
لقد تجرعتُ الهوان حتى استساغته نفسي، فلم يعد يثير فيّ غضباً. فهل من إنسانٍ على وجه البسيطة لم يذق طعم الذل قط؟
إنك لا تملك القدرة على منع طيور الهموم من التحليق فوق رأسك، بيد أنك تستطيع أن تحول دون اتخاذها عشاً فيه.
الوحدة هي العمق الأخير للحالة الإنسانية. فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يشعر بالوحدة، والذي يسعى للبحث عن الآخر.