حكمة، مثل
نص موثق
«
مثل عربي
عصور قديمة
جوهر المقولة
إن هذا المثلَ العربيَّ البليغَ يرسُمُ علاقةً طرديةً بين حجمِ المصاعبِ التي تواجهُ الإنسانَ وبين علوِّ عزيمتِه ونبلِ مقاصدِه. فكأنما الشدائدُ ليست مجردَ عقباتٍ، بل هي محفزاتٌ خفيةٌ تدفعُ النفسَ إلى أقصى طاقاتها.
فكلما اشتدتْ وطأةُ الهمومِ وتعاظمتْ، كلما استنهضتْ في النفسِ قوىً كامنةً لم تكن لتظهرَ في الرخاءِ، فتتسامى الهممُ وتتجلّى العزائمُ، ويصبحُ تجاوزُ المحنةِ دافعًا لسموِّ الروحِ وتجلِّي الإرادةِ.
إنها دعوةٌ للتفاؤلِ في وجهِ الشدائدِ، وتأكيدٌ على أنَّ الإنسانَ يُصقَلُ بالمحنِ، وأنَّ العظمةَ لا تُنالُ إلا بمواجهةِ الصعابِ والتغلبِ عليها، فتكونُ الهمومُ معيارًا لقوةِ الإرادةِ وسموِّ الطموحِ.