تقاسَمَتْهُ نظراتُ المشيِّعينَ المشفقةُ، وضوءُ النهارِ الهاربُ من غياهبِ القبرِ، خشيةَ أن يُدَسَّ سهوًا مع الجثةِ.
يُكفهرُّ وجه النهار قائلاً في غضب: لِمَ يتجاوز هذا الليل الصغير حدوده في وقتي؟ ألا يجدر بي أن أسحقه بقدميَّ؟
ترقبتُكِ ساعتين، وسأترقبكِ سنتين. فهل أُطيل الانتظار أكثر؟ لا تلوحين في الأفق! أيكون ذلك لأنَّ ضياء النهار ما زال ساطعاً؟
النهارُ قد اقترب، ولكنه يحتاجُ من ينادي له. فالسكوتُ على الظلمِ عورةٌ، ومن يصنعُ نصفَ ثورةٍ يحفرُ القبرَ بيديه.