إن المروءة لا يدركها امرؤٌ ورث المكارم عن أبٍ فأضاعها، ولا ذاك الذي أمرته نفسُهُ بالدناءة والخنا، ونهته عن طلب العلى فأطاعها، وإذا ظفر بأمرٍ كريمٍ يبني به الكرامُ المكارمَ، باعَهُ.
عجبتُ لمسراها، وأنى تخلّصت إليّ، وباب السجن دوني مغلقٌ بإحكامٍ. ثم قامت فودّعت، فلما تولّت، كادت النفس تزهق.
إياكم وتحكيم الشهوات على أنفسكم، فإن عاجلها ذميم، وآجلها وخيم. فإن لم ترها تنقاد بالتحذير والإرهاب، فسَوِّفْها بالتأميل والإرغاب، فإن الرغبة والرهبة إذا اجتمعتا على نفسٍ ذلّت لهما وانقادت.