شعر، حكمة، فلسفة الحياة
نص موثق
«

وأتعبُ خلقِ اللهِ مَن زادَ همُّهُ، وقصَّرَ عمّا تشتهي النفسُ يدُهُ.

»
المتنبي العصر العباسي

جوهر المقولة

يُقدم المتنبي في هذا البيت الشعري رؤية فلسفية حادة للشقاء الإنساني. فهو يرى أن أشد الناس تعبًا وشقاءً هو ذلك الذي تتراكم عليه الهموم والأحزان، بينما تظل قدرته أو وسائله (يده) قاصرة عن تحقيق ما تشتهيه نفسه وتطمح إليه.

يُبرز البيت الصراع الأزلي بين الطموح البشري اللامحدود والقيود الواقعية التي تحول دون تحقيقه. هذا التباين بين عِظم الرغبات وضآلة الإمكانات يُولد حالة من الإحباط الدائم واليأس، مما يجعل الإنسان في دوامة من التعب النفسي والجسدي، ويُجسّد معنى العجز أمام تطلعات الروح.