لا أعرف رفيقًا أطوع، ولا معلمًا أخضع، ولا صاحبًا أظهر كفاية، ولا أقل جناية، ولا أقل تصلفًا وتكلفًا من كتاب.
أوفى صديقٍ لي في خلوتي هو كتابي؛ أتسلى به إن غدر بي أصحابي، لا يفشي سرًا إن استودعته إياه، وأنالُ منه حكمةً صائبة.
أراني مقيدًا في ثلاثة سجون، فلا تسأل عن الخبر الكامن؛ لفقدي بصري، ولزومي بيتي، وكون النفس حبيسة الجسد الخبيث.