شعر، غزل، سجن
نص موثق
«

عجبتُ لمسراها، وأنى تخلّصت إليّ، وباب السجن دوني مغلقٌ بإحكامٍ. ثم قامت فودّعت، فلما تولّت، كادت النفس تزهق.

»
جعفر بن علبة الحارثي العصر الأموي

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن دهشة الشاعر واستغرابه من وصول محبوبته إليه رغم حواجز السجن المنيعة، مما يوحي بقوة الحب الذي يتجاوز القيود المادية. وتُظهر المقولة مدى تعلق الشاعر بهذه المحبوبة، فالوداع ومجرد رؤيتها تولّي عنه يكاد يودي بروحه، مما يعكس عمق الشوق والألم الذي يعتصر قلبه عند الفراق.

فالوصول الغامض للمحبوبة يرمز إلى قدرة العاطفة على خرق المستحيل، بينما لحظة الوداع تكشف عن هشاشة الوجود الإنساني أمام صدمة الفقد، حيث تتجلى النفس في أقصى درجات الضعف والتعلق بالآخر.