حين أكون في حالة عشق، أشعر أن العالم أضحى وطني، وبإمكاني أن أجتاز البحار وأعبر آلاف الأنهار، وبإمكاني أن أتنقل دون جواز، كالكلمات… وكالأفكار… حتى تكون حبيبي، يذهب خوفي… ويذهب ضعفي… فأشعر أني بين نساء الأرض الأقوى.
أرمي جواز سفري في البحر وأسميكِ وطني، أرمي جميع معاجمي في النار وأسميكِ لغتي، وأغتال جميع ملوك الطوائف وأسميكِ مليكتي.
والحظُ أحوالَ الزمانِ بمقلةٍ، بها الصدقُ صدقٌ والكذابُ كذابُ. بمن يثقُ الإنسانُ فيما ينوبهُ؟ ومن أين للحرِّ الكريمِ أصحابُ؟ وقد صارَ هؤلاءِ الناسُ، إلا قليلًا منهم، ذئابًا ترتدي ثيابًا.
إِنِّي لِكُلِّ هَمٍّ يَعْتَرِينِي، كَالإِبِلِ القَوِيَّةِ، أَتَحَمَّلُ مَشَاقَّ الرِّحَالِ، وَأَجْتَازُ القِفَارَ الوَعْرَةَ. أَخْرُجُ مِنَ الشَّدَائِدِ بِحِنْكَةٍ وَمَهَارَةٍ، وَأَنَا كَاللَّيْثِ أَحْمِي عِرْضِي وَأَصُونُ حِمَايَ.
تُقِرُّ دُمُوعِي بِشَوْقِي إِلَيْكَ، وَيَشْهَدُ قَلْبِي بِطُولِ الكَرْبِ. وَإِنِّي لَمُجْتَهِدٌ فِي إِنْكَارِ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ نَفْسِي تَأْبَى الكَذِبَ.