حكمة
نص موثق
«
أبو فراس الحمداني
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُصَوِّرُ الشاعرُ في هذا البيتِ شجاعتَهُ وصمودَهُ في وجهِ المِحَنِ، مُتَّخِذًا من الإبلِ القويةِ الصَّبورةِ على السفرِ واجتيازِ الصحاري رمزًا لنفسِهِ. فهو يُؤكِّدُ قدرتَهُ على مواجهةِ كلِّ همٍّ يُصيبُهُ، مُتحمِّلًا الصعابَ بثباتٍ وعزيمةٍ.
تتجلّى هنا فلسفةُ القوةِ الداخليةِ والإصرارِ على تخطّي العقباتِ، حيثُ يصفُ نفسَهُ بأنهُ "خَرّاجٌ مِنَ الغَمَراتِ خِرْقٌ"، أي ماهرٌ في الخروجِ من المآزقِ والشدائدِ. ويختتمُ وصفَهُ بالتشبيهِ بالأسدِ "أبو شبلينِ محميُّ الذمارِ"، ليُبرزَ شرفَهُ وعزَّتَهُ واستعدادَهُ للدفاعِ عن كرامتِهِ وحِمَاهُ، مُجسِّدًا بذلكَ روحَ الفارسِ الذي لا يلينُ.