حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُعلي هذه المقولة من شأنِ مصرَ وتضعُها في مكانةٍ تتجاوزُ حدودَها الجغرافيةَ والسياسيةَ الضيقةَ. إنها لا تُمثِّلُ مجردَ رقعةٍ من الأرضِ يسكنُها شعبٌ، بل هي تجسيدٌ حيٌّ ومستمرٌّ لتاريخِ البشريةِ جمعاء.
تُشيرُ المقولةُ إلى أنَّ مصرَ، بحضارتِها العريقةِ التي تمتدُّ لآلافِ السنينَ، كانت وما زالتْ مهدًا للفكرِ والمعرفةِ والفنِّ، ومصدرًا للإلهامِ الإنسانيِّ. فمن أرضِها انطلقتْ أسسُ الحضاراتِ القديمةِ، وتطوَّرتْ العلومُ والفنونُ، وشُيِّدتْ صروحٌ خالدةٌ تشهدُ على عظمةِ الإنجازِ البشريِّ. إنَّ تاريخَ مصرَ هو جزءٌ لا يتجزأُ من السردِ الكونيِّ للإنسانيةِ، يُشكِّلُ فصلًا محوريًّا في قصةِ تطورِ الوعيِ البشريِّ وتطلعاتِهِ نحو التقدمِ والخلودِ.